مؤسسة آل البيت ( ع )

199

مجلة تراثنا

لأن الكلام في سبب الغيبة ووجهها ، فيه من الاحتمال والتجاذب ما ليس في الطريقة التي ذكرناها في إمامة ابن الحسن عليهما السلام ، لأنها مبنية على اعتبار العقل وسبر ما يقتضيه ، وهذا بين لمن تأمله . ( التأكيد على المحافظة على المنهج الموضوعي للبحث ) وبعد ، فلا تنسوا ما لا يزال شيوخكم يعتمدونه ، من رد المشتبه من الأمور إلى واضحها ، وبناء المحتمل منها على ما لا يحتمل ، والقضاء بالواضح على الخفي ، حتى أنهم يستعملون ذلك ويفزعون إليه في أصول الدين وفروعه فيما طريقه العقل وفيما طريقه الشرع ، فكيف تمنعوننا في الغيبة خاصة ما هو دأبكم ( 67 ) ودينكم ، وعليه اعتمادكم واعتضادكم ؟ ! ولولا خوف التطويل لأشرنا إلى المواضع والمسائل التي تعولون فيها على هذه الطريقة ، وهي كثيرة ، فلا تنقضوا - بدفعنا في الغيبة عن النهج الذي سلكناه - أصولكم بفروعكم ، ولا تبلغوا في العصبية إلى الحد الذي لا يخفى على أحد . ( بيان حكمة الغيبة عند المصنف ) وإذا كنا قد وعدنا بأن نتبرع بذكر سبب الغيبة على التفصيل ، وإن

--> ( 67 ) في " أ " : دليلكم .